وافقت حكومة الإمارات يوم الثلاثاء السادس من أكتوبر على لوائح جديدة تحدد كميات الصوديوم والسكر والدهون المسموح بها في المنتجات الغذائية المعلبة، وتشمل هذه اللوائح المنتجات المصنعة محليا والمستوردة على حد سواء. تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الأوسع التي تبذلها الدولة لتعزيز الصحة العامة للمواطنين والمقيمين.
وبموجب القواعد الجديدة، سيبدأ التطبيق التدريجي فورا، على أن يتم الالتزام الكامل بالحدود النهائية بحلول نهاية عام 2030. تشمل هذه اللوائح مصنعي الأغذية المعلبة وشركات التوزيع والشركات العاملة في المناطق الحرة. وتصل العقوبات على المخالفين إلى غرامات قد تبلغ 500 ألف درهم، وإغلاق المنشأة لمدة تصل إلى ستة أشهر، وإمكانية إلغاء الترخيص التجاري.
وقال الدكتور أحمد الخزرجي، المدير التنفيذي لبرنامج الحياة الصحية: "مهمتنا واضحة، وهي أن نجعل الحياة الصحية الخيار السهل لكل مواطن".
يأتي هذا القرار استمرارا لسلسلة من السياسات الصحية التي أطلقتها الإمارات في السنوات الأخيرة لمكافحة الأمراض المرتبطة بسوء التغذية، بدءا من ضريبة السلع الانتقائية على التبغ ومشروبات الطاقة عام 2017، وتوسيعها عام 2019 لتشمل السجائر الإلكترونية والمشروبات المحلاة بالسكر، وصولا إلى نظام ضريبي متغير على المشروبات السكرية هذا العام، إلى جانب قيود على عرض المنتجات عالية السكر في المتاجر، ومراقبة التغذية في المدارس، وتقييد الإعلانات عن الوجبات السريعة.
وتعكس هذه الخطوات توجه السلطات الإماراتية نحو استراتيجية طويلة الأمد ومتعددة المحاور للحد من استهلاك الأغذية غير الصحية ودفع صناعة الغذاء نحو معايير أكثر صحة في الدولة.