توقعت وكالة إس آند بي غلوبال في تحليل جديد نشر في 7 أكتوبر 2026 أن تشهد أسعار الشقق في دبي مزيداً من التراجع خلال العامين المقبلين، مع ارتفاع المعروض من الوحدات السكنية بنحو 20 في المئة. وأشارت الوكالة إلى أن بعض قطاعات سوق الشقق بدأت فعلاً بتصحيح أسعارها، في اتجاه تربطه جزئياً بإصلاحات التأشيرات الإماراتية التي جذبت مستثمرين على المدى الطويل في السنوات الأخيرة.
وتعكس بيانات الربع الثالث من 2026 هذا التراجع، حيث بلغت قيمة المبيعات السكنية الإجمالية 72.6 مليار درهم بعدد 34 ألف صفقة، بانخفاض نسبته 47 في المئة في القيمة و38 في المئة في عدد الصفقات مقارنة بالربع الثالث من 2025. وترى شركة كافنديش ماكسويل العقارية أن جانباً من هذا التراجع يعود إلى تصفية صفقات متأخرة التسجيل أكثر من كونه انخفاضاً حقيقياً في الطلب.
وحذّرت إس آند بي غلوبال من أن حالة عدم الاستقرار الإقليمي قد تمتد حتى عامي 2027 و2028، وهو ما قد يسرّع التصحيح في القطاعات التي يقودها المستثمرون. ومع ذلك، لا تزال كبرى شركات التطوير العقاري، مثل داماك وإعمار وأومنيات وصوبها ريلتي، تحتفظ بسجل تسليمات قوي ومعدلات تعثر منخفضة في السداد.
كما استحدثت السلطات قواعد تمويل جديدة للوحدات على المخطط، تشمل سقفاً لنسبة القرض إلى القيمة عند 50 في المئة وشرط دفعة أولى لا تقل عن 50 في المئة، في خطوة تهدف لدعم سيولة المطورين ومرونة سداد المشترين.
ويرى محللون أن التراجع الحالي يعكس إعادة توازن طبيعية بين العرض والطلب أكثر من كونه أزمة بنيوية، في وقت لا تزال فيه البيئة التمويلية لسوق العقارات في دبي مستقرة بشكل عام.