سجّل سوق العقارات السكنية في دبي تباطؤاً ملحوظاً خلال الربع الثالث من عام 2026، مع ازدياد حذر المشترين بسبب التوترات الإقليمية. وبحسب شركة الاستشارات العقارية "كافنديش ماكسويل"، بلغت قيمة مبيعات المنازل في الإمارة 72.6 مليار درهم (19.7 مليار دولار) بين يوليو وسبتمبر، بتراجع نسبته 47% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما تراجع عدد الصفقات إلى نحو 34 ألف صفقة خلال الربع، بانخفاض 38% مقارنة بالربع الثالث من عام 2025. ويأتي هذا التراجع بعد عامين من النمو السريع الذي جعل من دبي أحد أكثر أسواق العقارات تتبعاً في العالم.
وعلى مستوى الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 ككل، بلغ إجمالي حجم الصفقات 112,580 صفقة، بتراجع 23% على أساس سنوي، في حين انخفضت القيمة الإجمالية لهذه الصفقات بنسبة 27% إلى 292 مليار درهم.
وقال رونان آرثر، المحلل في "كافنديش ماكسويل"، إن نشاط الشراء أصبح "أكثر تحفظاً" في الأسابيع والأشهر التي تلت بدء الحرب في إيران أواخر فبراير، مع توجه المشترين إلى اتخاذ قرارات أكثر حذراً. وأوضح أن التباطؤ يعود إلى حالة عدم اليقين الإقليمية، لا إلى ضعف في أساسيات السوق.
وظلت الوحدات على الخارطة تهيمن على السوق، مستحوذة على 65% من قيمة المبيعات و72% من عدد الصفقات خلال الربع، بينما استحوذ السوق الثانوي على 35% من القيمة و28% من الصفقات.
كما تراجعت أسعار المنازل في دبي بنسبة تتراوح بين 5% و15% بين نهاية عام 2025 وسبتمبر 2026. ومع ذلك، يرى محللون أن السوق يحتفظ بجاذبيته على المدى الطويل للمستثمرين الدوليين، معتبرين أن التراجع الحالي تصحيح طبيعي بعد فترة نمو قوي غير معتاد، لا تراجعاً بنيوياً.