سجّل سوق العقارات السكنية في دبي تراجعاً حاداً خلال الربع الثالث من عام 2026، حيث انخفضت قيمة مبيعات المنازل بنسبة 47 بالمئة وحجمها بنسبة 38 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق تقرير نُشر اليوم. وبلغت القيمة الإجمالية لمبيعات المنازل خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في نهاية سبتمبر 72.6 مليار درهم (ما يعادل 19.7 مليار دولار).
ويرى محللون أن التوترات الإقليمية هي السبب الرئيسي لهذا التراجع، إذ أدى نزاع بدأ في أواخر فبراير إلى زيادة حذر المشترين، مما أدى إلى تباطؤ سوق كان يشهد ازدهاراً ملحوظاً من قبل.
وقال رونان آرثر، المدير ورئيس تقييم العقارات السكنية في شركة كافنديش ماكسويل، إن النشاط الشرائي أصبح أكثر اتزاناً في الأسابيع والأشهر التي تلت بداية الأزمة، مع تبني المشترين نهجاً أكثر حذراً.
وعلى الرغم من التراجع العام، استمرت الوحدات على الخارطة (أوف بلان) في الهيمنة على السوق، حيث مثّلت 65 بالمئة من القيمة الإجمالية للمبيعات و72 بالمئة من إجمالي عمليات الشراء خلال الربع، مما يؤكد أن الطلب على المشاريع قيد الإنشاء ظل أقوى مقارنة بالسوق الثانوية.
وتشير هذه الأرقام إلى أن سوق العقارات في دبي، بعد سنوات من النمو السريع، دخل مرحلة أكثر حذراً، حيث يزن المشترون الآن مجموعة أوسع من العوامل قبل اتخاذ قرار الشراء.