دفعت سلسلة من حالات السقوط المفاجئ أثناء ممارسة الرياضة في دبي عددا متزايدا من السكان إلى الالتحاق بدورات تدريبية على الإنعاش القلبي الرئوي (CPR)، على أمل أن يكونوا مستعدين إذا تعرض أحد أصدقائهم أو زملائهم لأزمة مماثلة في الملعب.

ومن بين الحالات التي هزت الأوساط الرياضية في دبي، وفاة محمد صفوان شانو، 38 عاما، الذي أصيب بسكتة قلبية خلال مباراة كريكت في يونيو 2026 وتوفي رغم محاولات الإنعاش في الموقع. وفي حادثة منفصلة، تعرض أنور صادق، 42 عاما، لنوبة قلبية أثناء لعب الريشة الطائرة.

أما كريسانتو ري، المقيم الفلبيني البالغ من العمر 40 عاما، فقد تدرب على الإنعاش القلبي الرئوي قبل 15 عاما بعد فقدانه أحد أصدقائه، وأثمر هذا التدريب عام 2019 حين نجح في إنقاذ حياة لاعب كريكت أصيب بسكتة قلبية أثناء المباراة. أما حبشان حسن، المقيم في منطقة القصيص، فقد تعلم هذه المهارة واستخدمها مرة واحدة خلال إحدى المباريات. ويقول آخرون، من بينهم مقيم يُدعى ساليد كي، إنهم يخططون الآن للالتحاق بدورات الإنعاش القلبي مع أصدقائهم بعد سماعهم بهذه الحوادث.

وقالت الدكتورة يوغيسواري فيلوري ساتيانارايانان، استشارية أمراض القلب في مستشفى مدكير رويال التخصصي، إن التدخل المبكر يصنع فارقا كبيرا: "يمكن أن يكون الإنعاش القلبي المبكر واستخدام جهاز الصدمات الكهربائية حاسمَين في الحفاظ على تدفق الدم إلى الدماغ خلال الدقائق الحرجة أثناء انتظار وصول فرق الطوارئ."

وتقدم مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف دورة "هارت سيفر" التابعة لجمعية القلب الأمريكية للجمهور، بينما توفر هيئة الدفاع المدني في أبوظبي برامجها الخاصة للتدريب على الإنعاش القلبي والإسعافات الأولية واستخدام أجهزة الصدمات الكهربائية الخارجية (AED). وتشجع الجهات الصحية من يمارسون الرياضات الجماعية بانتظام على تعلم هذه المهارات المنقذة للحياة.