وافقت حكومة الإمارات يوم الثلاثاء على لوائح جديدة تحدّ من كميات الصوديوم والسكر والدهون المسموح بها في الأغذية المعبأة، في خطوة تُعد الأحدث ضمن مسار طويل تتبعه الدولة لتحسين الصحة العامة. وتشمل اللوائح المنتجات المصنعة محلياً والمستوردة على حد سواء، بما في ذلك البضائع التي تُباع عبر المناطق الحرة.
ووفق ما أُعلن، قد تواجه الشركات غير الملتزمة غرامات تصل إلى 500 ألف درهم (نحو 136 ألف دولار)، أو إغلاقاً يصل إلى ستة أشهر، أو إلغاء الرخصة التجارية. وسيُطبَّق سقف الحدود الجديدة على مراحل، على أن يكتمل التطبيق الكامل بحلول نهاية عام 2030، بما يمنح الشركات المصنعة وقتاً كافياً لإعادة صياغة منتجاتها بدل سحبها من الأسواق فجأة.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لسلسلة من الإجراءات الصحية التي اعتمدتها الإمارات منذ عام 2017، بدءاً بضريبة انتقائية بنسبة 100% على التبغ ومشروبات الطاقة، و50% على المشروبات الغازية، ثم توسعتها لتشمل السجائر الإلكترونية والمشروبات المحلّاة. وأضافت السلطات مؤخراً نظام ضريبة سكر متدرجة تُحسب بحسب نسبة السكر في كل 100 مل من المشروب. وابتداءً من 1 يناير 2027، ستُطبَّق قواعد منفصلة تحدّ من عرض الأغذية غير الصحية بشكل بارز في المتاجر الكبرى التي تزيد مساحتها عن 4000 قدم مربع.
وتعمل المدارس بالفعل بموجب "قائمة حمراء" تمنع الأطعمة عالية الدهون والسكر داخل الحرم المدرسي، كما تُلزَم الفنادق بتقديم خيار صحي واحد على الأقل في كل قسم من قائمة الطعام، وحظرت أبوظبي الإعلانات الترويجية للوجبات السريعة. وقال مسؤول صحي مشارك في هذه الجهود إن الهدف هو أن تكون الحياة الصحية "الخيار الأسهل" لكل مواطن ومقيم، لا أن تعتمد فقط على قوة الإرادة الفردية.
وتُظهر هذه الإجراءات مجتمعة أن الإمارات تتبنى استراتيجية طويلة الأمد ومتعددة المحاور لمكافحة الأمراض غير المعدية المرتبطة بالتغذية، بدل الاعتماد على لائحة منفردة، إذ تمثل حدود الأغذية المعبأة الجديدة الجبهة التنظيمية الأحدث بعد سنوات من الضرائب وقيود الإعلانات.