يحذّر أطباء في الإمارات من أن التقلبات الحادة في درجات الحرارة التي يعيشها السكان يومياً، بين حرارة الخارج الشديدة وبرودة المكيفات في الداخل، قد تترك أثراً حقيقياً على الجسم والبشرة.
وتوضح الدكتورة نيغين حكيم، استشارية طب الأسرة، أن دخول الجسم إلى حرارة شديدة يؤدي إلى توسّع الأوعية الدموية القريبة من الجلد للمساعدة في تبديد الحرارة، مما يجعل القلب يعمل بجهد أكبر لتبريد الجسم. وقد تؤدي هذه العملية إلى الجفاف وفقدان السوائل والأملاح، والدوخة، والصداع، والتعب، وضعف التركيز، إلى جانب تهيج العينين والأنف والحلق والممرات التنفسية واحتقان الأنف.
ويشير الدكتور موريتسيو فييل، الجراح التجميلي، إلى ما يسميه "التناقض الصيفي المألوف" في دبي، وهو أن تصبح البشرة دهنية وجافة في الوقت نفسه. ويقول إن هذا المزيج قد يجعل البشرة تشعر بالشد بعد الاستحمام، وتصبح عرضة للتقشر والاحمرار والبثور والطفح الجلدي الحراري وانتفاخ الوجه، مع آثار طويلة الأمد تشمل التصبغ وتكسر الكولاجين وظهور الخطوط الدقيقة.
وتلفت الدكتورة سميه شمسي، اختصاصية الطب الباطني في عيادة أستر بمنطقة أبراج بحيرات جميرا، إلى أن كبار السن والحوامل ومرضى السكري ومن يعانون من مشاكل قلبية هم الأكثر عرضة لخطر هذه التقلبات الحرارية، وينبغي عليهم اتخاذ حذر إضافي عند التحرك بين الأماكن الحارة في الخارج والبيئات البادرة في الداخل.
وينصح الخبراء السكان بشرب كميات كافية من الماء، واستخدام مرطب مناسب للبشرة، وضبط أجهزة التكييف في المنزل والعمل بحيث يكون التبريد أكثر تدرجاً بدلاً من كونه حاداً، للحد من الإجهاد الجسدي والجلدي الناتج عن تباينات المناخ المستمرة في دبي.