تستعد الإمارات لتطبيق حدود قصوى جديدة لنسب الصوديوم والسكر والدهون في المنتجات الغذائية المعلبة، المصنّعة محلياً والمستوردة على حد سواء، على أن يتم التنفيذ الكامل بحلول نهاية عام 2030 ضمن خطة تدريجية تمنح الشركات وقتاً كافياً لإعادة صياغة منتجاتها.

وأوضح الدكتور أحمد الخزرجي، المدير التنفيذي لإدارة الحياة الصحية في دائرة الصحة - أبوظبي، أن الهدف من هذه السياسة هو تحسين القيمة الغذائية للمنتجات التي يشتريها الناس ويحبونها، دون المساس بطعمها أو تجربة استهلاكها بشكل كبير.

ورحّب عدد من الأطباء بهذه الخطوة؛ فقالت الدكتورة صفا حجازين، طبيبة في معهد أمراض الجهاز الهضمي بمستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، إن الاختيارات الصحية لا يجب أن تكون صعبة، وأن سياسات كهذه تسهّلها فعلياً على المستهلك. كما أشارت أخصائية التغذية الإكلينيكية هينانا مستحسنة من مستشفى إل.إل.إتش في مصفح، والدكتورة ليلى كاي كريم‌بور من مركز برجيل الطبي، إلى دعمهما لهذا التوجه.

من جانبها، بدأت عدة شركات غذائية كبرى بالفعل في تعديل تركيبة منتجاتها استعداداً لتطبيق اللوائح، من بينها مجموعة مزارع العين وشركة المواد الغذائية المتحدة وشركة أرلا. وأعلنت مجموعة مزارع العين أنها خفضت نسبة السكر المضاف في بعض عصائرها ومنتجاتها الألبانية بنسبة تتراوح بين 10 و20 بالمئة.

ويرى خبراء الصحة العامة أن هذه الخطوة، إلى جانب حملات التوعية، قد تساهم على المدى الطويل في خفض معدلات الأمراض المرتبطة بالتغذية مثل السكري وارتفاع ضغط الدم في الإمارات، حيث ازداد استهلاك الأغذية المصنعة بشكل ملحوظ خلال العقد الأخير.