تجاوز حجم التجارة السنوية بين الإمارات العربية المتحدة والدول الأفريقية 107 مليارات دولار، بينما اقتربت الاستثمارات الإماراتية في القارة من 150 مليار دولار، وفق أرقام أعلنها أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة، يوم الأحد الموافق 20 سبتمبر 2026.
وأكد قرقاش أن الإمارات أدركت منذ سنوات أن العالم يتغير، وأن التعامل الاستراتيجي مع أفريقيا لا ينبغي أن يمر بالضرورة عبر البوابة الأوروبية أو الغربية. وأشار إلى أن أبوظبي ودبي، من خلال نهج مستقل، فتحتا قنوات مباشرة للتعاون الاقتصادي مع الدول الأفريقية، وهو ما ينعكس اليوم في أرقام التجارة والاستثمار.
ولعبت دبي دوراً محورياً في هذا النمو بصفتها مركز الخدمات اللوجستية والتجارة في المنطقة، وحلقة وصل بين آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا. وساهمت موانئ الإمارة ومراكزها التجارية منذ فترة طويلة في تسهيل تدفق البضائع ورؤوس الأموال عبر القارة، ومن المتوقع أن يعزز نمو حجم التجارة هذا الموقع أكثر.
وكانت السلطات الإماراتية قد أعلنت سابقاً عن خطط لتوسيع الحضور الاقتصادي في أفريقيا، بما في ذلك الاستثمار في البنية التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية. ويشير إعلان قرقاش إلى أن هذه الاستراتيجية أصبحت ركيزة أساسية في الدبلوماسية الاقتصادية الإماراتية.
ويرى مراقبون اقتصاديون أن استمرار هذا الزخم قد يفتح فرصاً جديدة أمام الشركات العاملة في دبي في قطاعات الشحن والمصارف وتجارة السلع، مع ترسيخ مكانة الإمارات كبوابة لتدفق رؤوس الأموال إلى أفريقيا.