جدد مصرف الإمارات المركزي والبنك المركزي المصري اتفاقية مبادلة عملات ثنائية بقيمة 5 مليارات درهم (نحو 1.36 مليار دولار أو 69 مليار جنيه مصري) لخمس سنوات إضافية، بهدف تعزيز التعاون المالي بين البلدين وتوسيع استخدام العملات المحلية في تسوية المعاملات الثنائية.

ووقّع الاتفاقية محافظ مصرف الإمارات المركزي خالد بالامة، ومحافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله. وقال بالامة إن هذا التجديد يمثل خطوة مهمة ضمن الجهود المستمرة بين البلدين لتعزيز استخدام العملات المحلية بدلاً من العملات الوسيطة في تسوية التجارة الثنائية.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات ومصر 9.7 مليار دولار في عام 2025، بزيادة 62 في المئة عن العام السابق. وتجاوزت الصادرات المصرية إلى الإمارات 7 مليارات دولار بعد أن تضاعفت أكثر من مرة، بينما بلغت واردات الإمارات إلى مصر 2.7 مليار دولار خلال الفترة نفسها.

ويأتي هذا التجديد في وقت تسعى فيه اقتصادات الخليج بشكل متزايد إلى تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي في تسوية التجارة الإقليمية، ضمن توجه أوسع نحو ترتيبات العملات المحلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويقول محللون إن خطوط المبادلة من هذا النوع تحمي الشركات العاملة في التجارة العابرة للحدود من تقلبات أسعار الصرف.

ووقّعت الإمارات اتفاقيات مبادلة مماثلة مع عدة دول أخرى في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، غير أن اتفاقيتها مع مصر تُعد من أقدم الشراكات المالية وأكثرها استمرارية، ويعكس تجديدها الأخير ثقة البنكين المركزيين بجدوى هذه الآلية مع استمرار نمو حجم التبادل التجاري بين البلدين.