حذّر خبراء قانونيون وتجاريون في الإمارات من تزايد عمليات الاحتيال المرتبطة بتأشيرات العمل الحر (الفريلانس) بين السكان، حيث لا يكتشف كثير من الضحايا تعرضهم للنصب إلا بعد سنوات من شراء التأشيرة. وفي حالة كُشف عنها مؤخراً، اشترى مقيم في دبي يبلغ من العمر 55 عاماً، يُعرف بالحرف الأولى "م.ح"، تأشيرة عمل حر مدتها سنتان بمقابل 7 آلاف درهم عبر إعلان على وسائل التواصل الاجتماعي. وبدت التأشيرة سليمة حتى موعد التجديد، حين تبيّن أنه حصل في الواقع على تأشيرة شريك في شركة مدرجة على القائمة السوداء، مما جعله مسؤولاً عن غرامات الشركة ومستحقاتها المتروكة من شركاء فارّين.
وقال فيروز خان، الرئيس التنفيذي لمركز الأعمال العربي: "تم إصدار تأشيرة شريك له في شركة لم يكن يعلم عنها شيئاً." وحذّر نوشاد حسين، المدير العام لمركز الهند التجاري، من أن بعض الإعلانات تعرض تأشيرات بسعر لا يتجاوز 1000 درهم شهرياً، مشيراً إلى أن هذا السعر غير المنطقي يجب أن يكون أول علامة تحذير، لأن جميع التأشيرات تصدرها حكومة الإمارات بسعر موحد.
وفي حالة أخرى، خسر رجل 8 آلاف درهم لوسيط محتال تواصل معه عبر وسائل التواصل الاجتماعي أثناء محاولته تسوية وضعية تأشيرة الزيارة الخاصة به.
ونصح سلام بابينيسيري، الرئيس التنفيذي لشركة "ياب" للخدمات القانونية، الضحايا بالتحرك فوراً: "تواصلوا مع البنك أو جهة إصدار البطاقة أو شركة الصرافة وطالبوا باستعادة الدفعة أو إجراء تحقيق في الاحتيال."
ويؤكد الخبراء أن تأشيرات العمل الحر الحقيقية لا تُصدر إلا عبر المناطق الحرة المعتمدة، وتتطلب مستندات مثل جواز السفر وأعمال سابقة وشهادات دراسية وخطاب عدم اعتراض، وأن أي عرض يتجاوز هذه الإجراءات يستحق الحذر الشديد.