دفع الإعلان عن مشروع "الممر الرابع"، الطريق السريع الذي يمتد 80 كيلومتراً ويربط الشارقة بدبي وأبوظبي، كبار المطورين العقاريين إلى التحرك نحو الاستثمار في الأراضي المحيطة بمساره. ويُعد هذا الطريق، الذي أُعلن عنه في سبتمبر الماضي، المحور الاستراتيجي الرابع في الدولة بعد شارع الشيخ زايد/الاتحاد، وشارع الشيخ محمد بن زايد، وشارع الإمارات.

وسيُنفَّذ المشروع على مرحلتين: تخدم الأولى نحو 600 ألف شخص، والثانية نحو 3.1 مليون شخص. وتشير التقديرات إلى أن زمن الرحلة في بعض المقاطع سينخفض إلى أقل من النصف، فمسار يستغرق حالياً 35 دقيقة سيصبح 14 دقيقة فقط. ويتصل الطريق أيضاً بشارع دبي-العين، ويوفر وصولاً إلى مطار آل مكتوم الدولي، ويرتبط بشبكة قطار الاتحاد.

واستحوذت مجموعة "ريبورتاج" على قطعة أرض بمساحة تقارب 750 ألف متر مربع قرب مسار الممر في أبوظبي، وتخطط لبناء نحو 3800 وحدة سكنية، مع طرحها في السوق خلال عامي 2027 أو 2028. وقال أندريا نوتشيرا، المدير العام للمجموعة، إن السوق "عاد إلى واقعه الطبيعي" بعد عام ونصف من التقلبات.

وتدرس شركة "بانثيون" أيضاً فرص الاستثمار على طول هذا الممر. وأوضح رئيسها كالبيش كيناريوالا أن تحسّن الربط يرفع الطلب على مناطق كانت تُعد أقل جاذبية سابقاً، مع تزايد استعداد الناس للعيش في مواقع أبعد مقابل تنقل أسرع.

ويُعد "الممر الرابع" أحدث مؤشر على كيف تُعيد شبكة الطرق والسكك الحديدية المتوسعة في الإمارات رسم خريطة المناطق التي يراهن عليها المطورون والسكان للنمو المستقبلي.