أفاد وكلاء سفر في الإمارات بأن حجوزات رحلات العمرة الجديدة تراجعت بنسبة تقارب النصف، في الأيام التي تلت هجمات الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مطارات في المملكة العربية السعودية. وقال شهاب برواد، من وكالة ريحان الجزيرة للسياحة والسفر، إن من سبق لهم حجز رحلاتهم لم يلغوا سفرهم، لكن الاستفسارات والحجوزات الجديدة انخفضت بنحو خمسين في المئة خلال الأيام الأخيرة.

من جهته، أكد جاسم، من وكالة الشمّار للحج والعمرة، هذا التوجه، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المعتمرين لا يلغون رحلاتهم بالكامل، بل يعيدون توجيه وجهتهم. فالرحلات التي كانت مقررة إلى الرياض يجري تحويلها إلى جدة أو المدينة المنورة، وهما بوابتان معتمدتان لمن يكمل رحلته برًا إلى مكة المكرمة. وجاء هذا التحول بعد تعليق عدد من الرحلات المباشرة إلى الرياض لأسباب أمنية.

ولم تتأثر الأسعار كثيرًا حتى الآن؛ فباقات العمرة البرية بالحافلات، التي تمتد لنحو عشرة أيام، لا تزال بسعر يقارب 1100 درهم، بينما تبدأ باقات السفر الجوي من نحو 2700 درهم. ويقول الوكلاء إن بعض المقيمين في الإمارات يفضلون السفر برًا بدلاً من الطيران، أو يؤجلون رحلاتهم إلى حين استقرار الوضع الأمني.

ويأتي هذا التراجع في توقيت حساس للقطاع، إذ يشهد شهر أكتوبر عادة بداية موسم العمرة الذي يبلغ ذروته في ديسمبر. ويرى العاملون في المجال أن الأسابيع المقبلة ستكون فاصلة: فإذا عاد الهدوء إلى مطارات السعودية قبل موسم الذروة، يمكن أن تتعافى الحجوزات بسرعة، أما استمرار الاضطراب فسينعكس على واحد من أكثر مواسم السفر الديني ازدحامًا في الخليج.