تتجه الإمارات إلى ما يسميه المسؤولون الذكاء الاصطناعي العامل، وهو نوع من الذكاء الاصطناعي القادر على التصرف بقدر من الاستقلالية، في خطوة لإعادة تشكيل طريقة استجابة فرق الدفاع المدني والإسعاف للحوادث والكوارث. جاء ذلك في منتدى عُقد في دبي يوم الخميس.
وقال اللواء الدكتور جاسم محمد المرزوقي، المدير العام للهيئة الاتحادية للإسعاف والدفاع المدني: نحوّل عملياتنا لاستخدام الذكاء الاصطناعي العامل، حتى نتمكن من تحسين مستوى الحماية والاستجابة، في كلمة حضرها أيضاً أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع ورئيس الهيئة.
ووفقاً للخطة، سيكون لكل مديرية دفاع مدني في الدولة سفير للذكاء الاصطناعي مهمته اختبار أفضل الممارسات في استخدام هذه التقنية ونقلها بين الجهات المختلفة. وتهدف الهيئة من خلال هذا البرنامج إلى خفض عدد الحرائق والخسائر البشرية والمادية الناتجة عنها، من خلال التنبؤ بالمخاطر قبل وقوعها وتحديد النقاط الأكثر عرضة للحوادث.
وتم الكشف في المنتدى عن ثلاث تقنيات جديدة: طائرة مسيّرة باسم كاشف مزودة برادار موجات مليمترية وخرائط ثلاثية الأبعاد، قادرة على التحرك داخل المباني المحترقة للعثور على العالقين؛ وجهاز يُلبس على المعصم باسم نجدة يراقب العلامات الحيوية لرجال الإطفاء وفق نموذج ذكاء اصطناعي مخصص لكل فرد، ويرسل تنبيه استغاثة تلقائياً عند الحاجة؛ ونظام أثر الذي يجمع بين طائرات مسيّرة ومركبات أرضية لعمليات البحث والإنقاذ لمدة تصل إلى 72 ساعة بعد وقوع الكارثة، عبر شبكة اتصال تتشكل ذاتياً عند انقطاع البنية التحتية التقليدية.
وأوضح المقدم الدكتور عيسى أحمد المطوع، رئيس إدارة الذكاء الاصطناعي في هيئة الدفاع المدني، أن هذه التقنيات طُوّرت محلياً وستخضع لمراحل تجريبية قبل اعتمادها رسمياً في العمل الميداني.