أبرم صندوق أبوظبي السيادي مبادلة شراكة استراتيجية مع شركة Together AI الأمريكية المتخذة من سان فرانسيسكو مقراً لها، في خطوة تعزز مساعي دولة الإمارات لترسيخ موقعها في مجال الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر. وبموجب الاتفاق، ستفتتح Together AI مكتباً في أبوظبي لتوسيع قدراتها في الاستدلال والبحث عبر المنطقة.
وتأتي هذه الشراكة امتداداً لعلاقة سابقة، إذ شاركت مبادلة في جولة التمويل من الفئة "سي" لشركة Together AI بقيمة مئة مليون دولار في الصيف الماضي. ويدير الصندوق أصولاً تقارب قيمتها 385 مليار دولار موزعة على ست قارات، ما يمنحه قدرة كبيرة على دعم مشاريع البنية التحتية الناشئة للذكاء الاصطناعي.
وقال فيبول فيد براكاش، مؤسس ورئيس تنفيذي Together AI، إن الطلب على نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر بات يفوق القدرة الحوسبية المتاحة لتلبيته، مشيراً إلى أن إنشاء قاعدة في أبوظبي سيتيح للشركة سد هذه الفجوة بالقرب من قاعدة عملاء سريعة النمو في الخليج.
ويأتي الإعلان في إطار الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 التي تهدف إلى وضع الإمارات ضمن أبرز مراكز الذكاء الاصطناعي عالمياً. وقد استقطبت أبوظبي في السنوات الأخيرة شركات تقنية كبرى مثل مايكروسوفت وأوبن أيه آي، وينظر المسؤولون إلى كل شراكة جديدة على أنها تعزيز لمكانة الإمارة كبديل جاد لوادي السيليكون في استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وبالنسبة للمطورين والباحثين في الإمارات، قد يعني وجود مكتب محلي لشركة Together AI وصولاً أسرع وأرخص إلى النماذج مفتوحة المصدر. ويأتي الاتفاق وسط منافسة خليجية محتدمة على استثمارات الذكاء الاصطناعي، حيث تسعى السعودية وقطر إلى صفقات مماثلة في مراكز البيانات، ما يعزز جهود تنويع الاقتصاد الإماراتي بعيداً عن النفط.