قال آرثر مينش، الرئيس التنفيذي لشركة ميسترال الفرنسية للذكاء الاصطناعي، إن الإمارات العربية المتحدة طورت قدرات دفاع سيبراني "قوية جداً" قادرة على صد هجمات واسعة النطاق. وجاءت تصريحاته على هامش قمة تقنية عُقدت في الدولة.

وكشف مينش عن شراكات تجمع ميسترال بشركة جي42 في أبوظبي وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي. وأوضح أن التعاون مع جي42 يركز على تطوير منصات وبنى تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي، في حين يتمحور التعاون مع الجامعة حول البحث المشترك في نماذج الذكاء الاصطناعي الأساسية وتأهيل الكفاءات المحلية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن شركته "قد" تستثمر في مراكز بيانات داخل الإمارات، ووصف الدولة بأنها "مكان مثير للاهتمام" بالنسبة لتوسع الشركة في بناء بنيتها التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

ورأى مينش أن القدرات السيبرانية القوية "ضرورة لا غنى عنها" لأي نظام دفاعي موثوق، مشيراً إلى أن مسألة السيادة مهمة في هذا السياق، بمعنى أن تتمكن الدول من تشغيل أنظمتها الدفاعية دون الحاجة إلى إذن خارجي. كما شدد على أن المساءلة عن كيفية استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي يجب أن تقع على عاتق الشركات المطوّرة لها، داعياً إلى جعل هذه المسؤولية واضحة وصريحة.

ووفق أرقام استُشهد بها خلال القمة، تتعرض الإمارات لنحو 640 ألف هجمة سيبرانية يومياً، وتُعد قوات الحرس الثوري الإيراني أحد المصادر الرئيسية لهذا النشاط. كما استغلت ميسترال الحدث للإعلان عن نموذجها الجديد "ميسترال لارج 4".

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الإمارات ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، عبر توسيع شبكة شراكاتها الدولية في هذين المجالين.