أعلن بنك الإمارات دبي الوطني أنه أصبح أول بنك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يشغّل نماذج GPT التابعة لشركة OpenAI على بنية تحتية قائمة داخل الإمارات العربية المتحدة، في خطوة تتيح للبنك الاحتفاظ ببيانات العملاء محلياً بما يتوافق مع متطلبات الإقامة التنظيمية للبيانات، من دون الحاجة إلى نقلها إلى خوادم خارج الدولة.
وبحسب البيان الصادر يوم الاثنين الموافق التاسع عشر من أكتوبر، يعتزم البنك استخدام هذه النماذج في أربعة مجالات رئيسية: التفاعل مع العملاء عبر القنوات الرقمية، وتحليلات المخاطر والالتزام التنظيمي، وأتمتة المهام المكثفة المعرفة، ورفع إنتاجية الموظفين. وستُربط النماذج بالأنظمة الداخلية وواجهات البرمجة والبيانات المؤسسية للبنك، بما يتيح تطوير خدمات رقمية أسرع وتخصيصاً أعمق لتجربة العملاء وتحسيناً في الكفاءة التشغيلية.
وقال ميغيل ريو-تينتو، كبير مسؤولي التحول الرقمي والمعلومات في مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني: «الذكاء الاصطناعي ليس تجربة بالنسبة لنا، بل قدرة أساسية ستحدد كيفية بنائنا وخدمتنا وتوسعنا».
من جانبه، وصف فاروق الحمزاوي، رئيس قطاع المؤسسات في OpenAI لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هذه الخطوة بأنها نموذج يُحتذى به للقطاع المالي، مضيفاً: «بنك الإمارات دبي الوطني يضع معياراً جديداً لكيفية نشر الذكاء الاصطناعي بأمان ومسؤولية على نطاق واسع في المؤسسات المالية».
وتأتي هذه الخطوة في إطار مسار تتبعه البنوك الإماراتية منذ عامين لتوطين بنية الذكاء الاصطناعي ومواءمتها مع قواعد سيادة البيانات في الدولة، وسط تسارع التنافس على أتمتة الخدمات المصرفية مع ضمان بقاء البيانات المالية الحساسة داخل الدولة.