بدأ مطار دبي الدولي تجربة كرسي متحرك ذاتي القيادة في صالة دي بالمحطة الأولى، في خطوة تهدف إلى تسهيل تنقّل أصحاب الإعاقة من صالات الانتظار إلى بوابات المغادرة دون الحاجة لمساعدة مستمرة. يشغّل التجربة مزوّد الخدمات الأرضية "دناتا"، ويعتمد الكرسي على أربعة مستشعرات ليدار لتحديد مساره داخل المحطة، مع إمكانية التحكم اليدوي للمسافرين الذين يفضّلون التوقف أو تغيير المسار بأنفسهم. وفي حال نجاح التجربة، يعتزم المطار توسيعها لتشمل المحطة الثالثة.

وقالت فاطمة طاهر، المسؤولة عن تجربة ذوي الإعاقة في مطارات دبي، إن الهدف هو أن يتحرك الضيوف بثقة وكرامة كاملة دون الشعور بالقلق الذي قد تثيره المساحات الواسعة وغير المألوفة. من جانبه، أشار سهيل أمشان، أحد كبار مديري طيران الإمارات، إلى أن دخول مطار مزدحم قد يكون تجربة مرهقة لبعض المسافرين، وهو ما دفع الشركة لتدريب أكثر من 30 ألف موظف من طواقمها الأمامية والجوية على التعامل مع هذه الحالات. وأضاف غسان سليمان، الرئيس التنفيذي لمعرض AccessAbilities، أن وتيرة الابتكار في هذا المجال تسارعت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.

وإلى جانب الكرسي المتحرك، نظّمت طيران الإمارات برامج "تجربة السفر" في نحو 80 مطارًا حول العالم منذ عام 2023 لمساعدة المسافرين القلقين أو الذين يسافرون لأول مرة على التعرف على بيئة المطار مسبقًا. ويقدّم مطار دبي حاليًا ثماني خدمات مخصصة لأصحاب الهمم، فيما أكمل أكثر من 55 ألف شخص في 14 جهة برامج تدريب على تسهيل الوصول، كما وُزّع أكثر من 40 ألف "عقد زهرة الشمس"، الرمز العالمي للإعاقات غير الظاهرة، على المسافرين عبر المطار.

وتأتي هذه الخطوة في سياق نمو عالمي متسارع، حيث يُتوقع أن يصل سوق التقنيات المساعدة إلى 98.7 مليار دولار بحلول 2033، وسوق وسائل الحركة المساعدة وحده إلى 1.1 مليار دولار بحلول 2031.