طورت شركة إنسيليكو ميديسين، شركة التكنولوجيا الحيوية في مرحلتها السريرية والمتمركزة في مدينة مصدر بأبوظبي، باستخدام منصتها للذكاء الاصطناعي المعروفة باسم فارما.إيه آي، علاجاً جديداً للألم الحاد والمزمن أظهر أداءً أفضل من المورفين في النماذج قبل السريرية. ويُعرف هذا المرشح الدوائي باسم ISM9528، وهو مركب غير أفيوني، أي أنه يهدف إلى تخفيف الألم دون مخاطر الإدمان المرتبطة بالأدوية الأفيونية مثل المورفين. وتعتمد منصة فارما.إيه آي، التي انطلقت في عام 2020، على نهج قائم على الذكاء الاصطناعي يغطي كامل مراحل اكتشاف الأدوية: تحديد الآليات البيولوجية الكامنة وراء المرض، واختيار الهدف العلاجي، وتصميم الجزيئات المرشحة للاختبار. وقال أليكس أليبر، رئيس ومؤسس شركة إنسيليكو ميديسين، إن رؤية مرشح غير أفيوني يتفوق على المورفين في النماذج قبل السريرية أمر "غير مسبوق"، مضيفاً أن وجود طريقة آمنة وغير مسببة للإدمان لعلاج الألم سيكون "نقطة تحول" في هذا المجال. وأكملت ISM9528 حتى الآن مراحل الاختبار قبل السريري، وهي في انتظار الانتقال إلى مرحلة التجارب السريرية على البشر. ومن اللافت أن عملية الشركة القائمة على الذكاء الاصطناعي تستغرق عادة ما بين 12 و18 شهراً فقط لترشيح دواء قبل سريري، مقارنة بنحو خمس سنوات بالطرق التقليدية في شركات الأدوية الكبرى. وتهدف الشركة إلى ترشيح دواء جديد كل شهر، متجاوزة بذلك المعدل المعتاد لدى شركات الأدوية التقليدية الكبرى الذي يتراوح بين أربعة وخمسة مرشحين سنوياً. ويعكس هذا التطور الدور المتنامي لأبوظبي كمركز إقليمي للابتكار الدوائي القائم على الذكاء الاصطناعي.