أعلن مركز فض المنازعات الإيجارية في دبي أنه قام، من خلال إدارة التوفيق والتسوية التابعة له، بتسوية 2350 نزاعاً بين الملاك والمستأجرين خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بقيمة إجمالية بلغت 401 مليون درهم. واستغرقت تسوية كل قضية ستة أيام في المتوسط، وهو رقم يرى المسؤولون أنه يعكس كفاءة هذه الآلية في تخفيف الضغط عن المحاكم.
وقال القاضي عبدالقادر موسى محمد، رئيس مركز فض المنازعات الإيجارية، إن آلية التوفيق أثبتت خلال هذه الفترة قدرتها على الوصول بالنزاعات الإيجارية إلى حلول سريعة وفعالة. وأوضح أن هذا المسار يمنح الطرفين إطاراً قانونياً منظماً للتوصل إلى اتفاق مقبول للجميع دون الحاجة إلى التقاضي الكامل أمام المحكمة، وبمجرد اعتماد التسوية من قاضٍ مشرف تصبح سنداً قانونياً نافذاً وواجب التنفيذ أسوة بالحكم القضائي.
وأكد المركز أن هذا النهج يقلل من الأثر الاجتماعي والاقتصادي الناتج عن طول أمد النزاعات الإيجارية، ويوفر حلولاً مرنة خارج إطار التقاضي الرسمي. فبالنسبة للملاك، يعني ذلك تفادي بقاء الوحدة شاغرة أو متنازعاً عليها لأشهر؛ أما بالنسبة للمستأجرين، فيجنبهم إجراءات قضائية مطولة أثناء النظر في القضية.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تشهد فيه دبي نمواً سكانياً قوياً وطلباً متواصلاً على الوحدات السكنية المؤجرة، إذ يُنظر إلى وجود قناة سريعة وشفافة لحل النزاعات كعامل يعزز ثقة السكان والمستثمرين الأجانب في سوق الإيجار بالإمارة، في ظل ارتفاع معدل تجديد وتبدل عقود الإيجار في المدينة.