يشير تقرير جديد لشركة الاستشارات "مارش" إلى أن سوق العمل في الإمارات يتجه بحلول عام 2027 نحو أولويات تتجاوز الراتب والمزايا المباشرة، مع تزايد أهمية الأمن الوظيفي ورفاهية الموظفين والمرونة في بيئة العمل.

ويقول نيشانت ماهاجان، الشريك المسؤول عن قسم الأشخاص والاستثمارات في شركة مارش لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إن 62% من قادة الأعمال في الشرق الأوسط يعتبرون نقص الكفاءات المتخصصة التحدي الأكبر أمامهم، مقارنة بنسبة 54% على المستوى العالمي. ويضيف أن هذه الفجوة تدفع الشركات إلى توظيف أكثر حذراً، وتوجيه استثماراتها نحو التحول المؤسسي وإدارة المخاطر وتطوير المهارات والابتكار، بدلاً من التوسع العشوائي في أعداد الموظفين.

وبحسب التقرير، فإن 64% من الموظفين على استعداد للتنازل عن زيادة راتب بنسبة 10% في مقابل فرص لتطوير مهاراتهم في الذكاء الاصطناعي والمجال الرقمي، في حين يضع 74% من قادة الموارد البشرية تجربة الموظف والعرض الوظيفي في مقدمة أولوياتهم.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أفاد 83% من الموظفين بأنه يرفع إنتاجيتهم، ويتوقع 74% منهم أن يحسّن هذا الذكاء من طبيعة وظائفهم مستقبلاً. في المقابل، لا يزال 43% من الموظفين يخشون أن يكلفهم الذكاء الاصطناعي وظائفهم في وقت ما.

ويرى ماهاجان أن إتقان أدوات الذكاء الاصطناعي لم يعد مهارة تخصصية محصورة في بعض الأقسام، بل يتحول بسرعة إلى كفاءة أساسية مطلوبة في معظم الوظائف داخل سوق العمل الإماراتي. ويضيف أن أصحاب العمل الذين يعدّلون سياسات التوظيف والتدريب لديهم بما يتماشى مع هذا التحول، سيكونون في موقع أفضل لجذب الكفاءات والاحتفاظ بها مع تطور السوق نحو عام 2027.