كشف تقرير جديد للبنك الدولي أن الإمارات والأردن تتصدران دول المنطقة من حيث نسبة الوظائف المعرضة لخطر الاستبدال بالذكاء الاصطناعي التوليدي، وذلك ضمن تحديث البنك الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان لشهر أكتوبر 2026.

ووفق التقرير، لا تتجاوز نسبة الوظائف المعرضة لخطر حقيقي من الاستبدال بالذكاء الاصطناعي في المنطقة ككل نحو 10 في المئة، في حين يمكن أن تستفيد ما بين 13 و20 في المئة من الوظائف من زيادة في الإنتاجية بفضل هذه التقنية، مع بقاء النتيجة النهائية لهذا التحول غير مؤكدة حتى الآن.

ويعزو البنك الدولي ارتفاع نسبة التعرض في الإمارات إلى بنية اقتصادها؛ فالاقتصادات ذات الدخل المرتفع تميل إلى تركيز قوتها العاملة في وظائف معرفية وذهنية، وهي بالضبط نوع الأعمال التي يتفوق فيها الذكاء الاصطناعي التوليدي. ويشير التقرير إلى أن الإمارات تسجل استخداماً أعلى من المتوسط للذكاء الاصطناعي في 9 من أصل 22 مجموعة مهنية شملتها الدراسة، من بينها البرمجيات والإدارة والمبيعات والفنون والإعلام وتحضير الطعام والخدمات الشخصية.

ويلاحظ التقرير أيضاً أن القيمة الاقتصادية التي يولدها الذكاء الاصطناعي نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات اقتربت من مستويات تسجلها ألمانيا والمملكة المتحدة. وعلى صعيد سوق العمل، يشير التقرير إلى أن قيمة المهارات المستقلة الأكثر عرضة للاستبدال بالذكاء الاصطناعي تراجعت بنسبة 9.8 في المئة منذ إطلاق تشات جي بي تي، بينما انخفض معدل دخول عاملين مستقلين جدد إلى هذه الفئات من المهارات بنسبة 12.1 في المئة.

وفي سياق متصل، تقدمت الإمارات إلى المركز الثامن عالمياً في مؤشر جامعة ستانفورد لحيوية الذكاء الاصطناعي لعام 2024، بعد أن كانت في المركز 32 عام 2017. كما سجل عدد المسجلين في دورات الذكاء الاصطناعي التوليدي على منصة كورسيرا في الإمارات نمواً بنسبة 344 في المئة على أساس سنوي، في حين لا تزال نسبة النساء بين هؤلاء المسجلين تتراوح بين 20 و25 في المئة.