ينظّم قانون العمل في القطاع الخاص بدولة الإمارات بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 آلية واضحة لإنهاء عقود العمل. فيمكن لصاحب العمل إنهاء الخدمة بسبب مشروع شريطة تقديم إشعار كتابي مدته من 30 إلى 90 يوماً. أما إذا تم إنهاء الخدمة دون سبب مشروع، فإن القانون يعتبر ذلك "فصلاً تعسفياً"، ما يمنح الموظف الحق في المطالبة بالتعويض.

ووفق نص القانون، يُعد الفصل تعسفياً تحديداً إذا تقدّم الموظف بشكوى جدية إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين، أو رفع دعوى ثبتت صحتها لاحقاً، ثم أُنهيت خدمته نتيجة لذلك. وتتمثل الخطوة الأولى في تقديم شكوى إلى الوزارة، التي تسعى أولاً للتوفيق بين الطرفين. وفي حال تعذّر التوصل إلى تسوية، تُحال القضية إلى محكمة العمل الإماراتية.

والجدير بالذكر أن تعويض الفصل التعسفي يُحتسب بمعزل عن مكافأة نهاية الخدمة ومستحقات فترة الإشعار. وينص القانون صراحة على ألا يتجاوز هذا التعويض "ثلاثة أشهر من راتب الموظف، محسوبة على أساس آخر راتب تقاضاه"، ما يترك للقضاء سلطة تقديرية ضمن هذا السقف.

ونصح المحامي آشيش ميهتا، مؤسس مكتب "آشيش ميهتا وشركاه" للمحاماة، الموظفين بضرورة الاحتفاظ بمستندات ومراسلات العمل، إذ تُعد الأدلة الموثقة أساسية لإثبات أي مطالبة أمام الوزارة أو المحكمة. وتكتسب هذه النصيحة أهمية خاصة بالنسبة للعمالة الوافدة التي تشكّل الغالبية العظمى من القوى العاملة في القطاع الخاص، والتي قد لا تكون على دراية كافية بإجراءات الشكوى الرسمية المتاحة لها.