توصل باحثون في شركة إنسيليكو مديسن، الشركة التقنية الحيوية التي تتخذ من مدينة مصدر في أبوظبي مقراً لها، باستخدام الذكاء الاصطناعي إلى فئة جديدة من الأدوية تُعرف باسم PROTAC، يمكن أن تُستخدم في علاج بعض أنواع سرطانات الدم، منها اللوكيميا والأورام اللمفاوية. وبدلاً من الارتباط المؤقت بإنزيم "بروتون تيروزين كاينيز" الذي يدفع خلايا الدم الخبيثة إلى التكاثر، تعمل هذه المركبات على تدميره بالكامل.
وقال أحمد الغيث، الكيميائي الإماراتي الحاصل على درجة الماجستير من كلية لندن الجامعية والذي شارك في المشروع، إن الأمل من الذكاء الاصطناعي هو رفع معدلات النجاح وخفض الوقت والتكلفة في آن واحد. وأوضح أن النهج المعتمد على الذكاء الاصطناعي يقلّص مدة اختيار الدواء من فترة تتراوح بين سنتين ونصف وأربع سنوات إلى ما بين 12 و18 شهراً فقط.
وتدير إنسيليكو مديسن أيضاً مركزاً للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية في مقر الهيئة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا) في أبوظبي، وتحظى بدعم من مكتب أبوظبي للاستثمار.
ويُعد هذا الاكتشاف ثالث إنجاز رئيسي للشركة في عام 2026 بالاستفادة من الذكاء الاصطناعي، بعد دواء مرشح لعلاج سرطان الدماغ في أبريل، وجزيء غير أفيوني لعلاج الألم المزمن في يوليو.
ونُشرت النتائج في مجلة Journal of Medicinal Chemistry، مع تأكيد الباحثين أن التجارب على البشر لا تزال تبعد سنوات، في انتظار الدراسات قبل السريرية والموافقات التنظيمية.
ويعكس هذا الاكتشاف كيف تبني أبوظبي، إلى جانب استثماراتها الكبيرة في بنية الذكاء الاصطناعي، مكانتها تدريجياً كمركز إقليمي للبحوث الدوائية.