كشفت دراسة طويلة المدى أجرتها الدكتورة تينه لاوربرغ من مركز ستينو للسكري في مستشفى جامعة آرهوس بالدنمارك أن الإصابة بداء السكري من النوع الثاني ترفع بشكل ملحوظ خطر الإصابة بالسرطان، خصوصا بين النساء. وشملت الدراسة كامل السكان البالغين في الدنمارك على مدى سبعة وعشرين عاما، من عام ألف وتسعمئة وستة وتسعين حتى عام ألفين واثنين وعشرين.

وأظهرت النتائج أن النساء المصابات بالسكري من النوع الثاني سجلن معدل إصابة بالسرطان أعلى بنسبة اثنين وعشرين بالمئة مقارنة بالنساء غير المصابات، بينما بلغت النسبة لدى الرجال المصابين اثني عشر بالمئة فقط، ما يعني أن خطر السرطان لدى النساء المصابات بالسكري يقارب ضعف الخطر لدى الرجال المصابين. كما وجد الباحثون أن السرطانات المرتبطة بالسمنة، بين عامي ألفين وعشرة وألفين واثنين وعشرين، كانت أعلى بنسبة خمسة وأربعين بالمئة لدى الرجال المصابين بالسكري وثلاثين بالمئة لدى النساء المصابات مقارنة بغير المصابين.

ومن المقرر عرض نتائج الدراسة خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة السكري المقام في ميلانو هذا الشهر. ويشير الباحثون إلى أن السرطان بات منذ عام ألفين وستة عشر السبب الرئيسي للوفاة بين مرضى السكري من النوع الثاني في الدنمارك وغيرها من الدول ذات الدخل المرتفع.

وتؤكد هذه النتائج أهمية الفحص الدوري للكشف عن السرطان لدى مرضى السكري، وخاصة النساء، فيما يشدد خبراء الصحة في الإمارات على ضرورة متابعة هذا الارتباط ضمن برامج الوقاية والرعاية المقدمة لمرضى السكري، مع التركيز على ضبط الوزن والمتابعة الطبية المنتظمة للحد من هذا الخطر.