حذر أطباء قلب في عدة مستشفيات بدبي والعين والشارقة من تزايد حالات مرض الشريان التاجي بين المرضى الأصغر سنا، خصوصا من هم في الثلاثينات والأربعينات ممن يبدون بمظهر صحي ورياضي تماما، مؤكدين أن الانتظام في ممارسة الرياضة لا يضمن سلامة القلب وأن كثيرا من هؤلاء المرضى أصيبوا بانسدادات خطيرة في الشرايين دون أي أعراض تحذيرية.
وقالت الدكتورة يوغيسواري فيلوري ساتيانارايانان، اختصاصية أمراض القلب في مستشفى مدكير رويال، إن المظهر الرياضي لا يعني الخلو من عوامل الخطر القلبية الوعائية، مشيرة إلى أن ارتفاع ضغط الدم والسكري والكوليسترول قد تبقى صامتة لسنوات قبل أن تسبب ضررا فعليا. وأوضح الدكتور هشام طيل، استشاري أمراض القلب في مستشفى إنترناشونال مودرن، أنه يلاحظ تزايدا في عدد المرضى بين الثلاثين والأربعين عاما المصابين بمرض شرياني تاجي كبير، وأن كثيرا منهم يصابون بالصدمة عند اكتشاف انسدادات شديدة رغم انتظامهم في التمارين الرياضية.
وأفاد الدكتور أوستن موهان كومارانشات، رئيس قسم قلب التداخلي في مستشفى إن إم سي التخصصي بالعين، بأنه تعامل خلال العام الماضي مع نحو 30 إلى 40 مريضا شابا سجلوا نتائج غير طبيعية في مؤشر الكالسيوم رغم فحوصات ظاهرها مطمئن، محذرا من أن كثيرا من الشباب لا يخضعون بعد لفحوصات قلبية دورية. من جهته أشار الدكتور محمد البيعلي سليمان، استشاري قلب تداخلي في مستشفى مدكير الشارقة، إلى حالة نجح فيها في إنعاش مريض شاب تعرض لتوقف قلبي عبر الإنعاش القلبي الرئوي ثم علاج الانسداد.
وحدد الأطباء العوامل الرئيسية للخطر في التاريخ العائلي والتدخين والتدخين الإلكتروني والسكري وارتفاع ضغط الدم والتوتر المزمن وقلة النوم واضطرابات الكوليسترول الوراثية، داعين حتى الشباب الأصحاء ظاهريا إلى إجراء فحوصات قلبية دورية بدل الاعتماد على اللياقة البدنية وحدها كمؤشر على سلامة القلب.