دفعت سلسلة من الوفيات المفاجئة بين الرياضيين الهواة في الإمارات خلال عام 2026 عدداً متزايداً من السكان إلى تعلم الإنعاش القلبي الرئوي المعروف اختصاراً بـCPR. ففي يونيو، انهار محمد صفوان شانو، 38 عاماً، أثناء لعب الكريكيت في دبي. وفي حادثة منفصلة، أصيب أنور صادق، 42 عاماً، بنوبة قلبية أثناء لعب الريشة الطائرة في دبي أيضاً.
وقال كريزانتو ري، 40 عاماً، وهو مقيم فلبيني يعمل في شركة خدمات نظافة بدبي، إن هذه الحوادث جعلته يدرك أن مثل هذا الموقف قد يحدث لأي شخص في أي لحظة. ووافقه الرأي حبشان حسن، أحد لاعبي الكريكيت في منطقة القصيص، مؤكداً أنه عند لعب الرياضة الجماعية، من الضروري وجود شخص واحد على الأقل يعرف ما يجب فعله في حال انهيار أحد اللاعبين.
وأوضحت الدكتورة يوغيسواري فيلور ساتياناراينان، أخصائية أمراض القلب في مستشفى مدكير رويال التخصصي، أن الإنعاش القلبي الرئوي الفوري إلى جانب استخدام جهاز إزالة الرجفان يمكن أن يكون حاسماً في الحفاظ على تدفق الدم إلى الدماغ خلال الدقائق الأولى بعد توقف القلب، وأن أي تأخير في الاستجابة الأولية يرفع بشكل كبير من خطر الوفاة.
واستجابة لهذه المخاوف، تقدم مؤسسة الإمارات لخدمات الإسعاف في دبي حالياً دورات تدريبية في الإنعاش القلبي الرئوي وفق معايير جمعية القلب الأمريكية، بينما توفر هيئة الدفاع المدني في أبوظبي تدريباً على الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي الرئوي واستخدام أجهزة إزالة الرجفان الآلية. وينصح خبراء الصحة كل من يمارس الرياضة الجماعية بانتظام بالتأكد من أن واحداً على الأقل من أفراد مجموعته قد أكمل هذا التدريب.