أطلقت أبوظبي برنامجاً تجريبياً لاستخدام خواتم ذكية قابلة للارتداء في مراقبة حالات الحمل عالية الخطورة، بهدف الكشف المبكر عن علامات الولادة المبكرة والحد من مضاعفاتها على الأم والجنين. وبموجب البرنامج، تُزوَّد النساء اللواتي تُصنَّف حالات حملهن على أنها أكثر خطورة بخواتم ذكية ترصد باستمرار بيانات حيوية مثل معدل ضربات القلب وحرارة الجلد وجودة النوم، وترسلها إلى الفريق الطبي المتابع للحالة.

وتتيح هذه البيانات المستمرة للأطباء رصد التغيرات الدقيقة في وضع الأم الصحي قبل ظهور أعراض واضحة إكلينيكياً، مما يفتح المجال للتدخل العلاجي في وقت أبكر عند الحاجة. وتبقى الولادة المبكرة من الأسباب الرئيسية لوفيات الرضع ومضاعفاتهم حول العالم، والمراقبة المستمرة غير التدخلية يمكن أن تقلّص بشكل ملموس الفارق الزمني بين ظهور أول العلامات والاستجابة الطبية.

وتأتي هذه التجربة ضمن توجه أوسع لأبوظبي لدمج تقنيات الأجهزة القابلة للارتداء والمراقبة عن بُعد في نظامها الصحي، نهج سبق اختباره في مجالات مثل السكري وأمراض القلب. ويأمل المسؤولون الصحيون أن يتحول استخدام الخواتم الذكية، في حال نجاح التجربة، إلى جزء معتاد من الرعاية السابقة للولادة لحالات الحمل عالية الخطورة في الإمارات.

وشدد المسؤولون على أن هذه التقنية لا تهدف إلى استبدال الزيارات الطبية الدورية، بل إلى استكمالها بمنح الأطباء صورة أدق عن الوضع اليومي للأمهات المعرضات للخطر بين الزيارات. ومن المتوقع أن تُراجَع النتائج الأولية للتجربة خلال الأشهر المقبلة قبل اتخاذ أي قرار بشأن التوسع فيها.