أعلنت شرطة دبي توقيف شخصين على خلفية قضية احتيال كبرى أدت إلى خسارة الضحايا أكثر من 11.8 مليون درهم، وفقاً لمركز مكافحة الاحتيال التابع للشرطة. وأوضح المحققون أن المتهمين انتحلا صفة مسؤولين رسميين وممثلين لمنظمات دولية، مقنعين الضحايا بأنهم متورطون في قضايا جنائية مُفتعلة خارج الدولة. ثم طالبا الضحايا بتحويل أموال بذريعة التحقق من براءتهم مقابل إعادتها لاحقاً، ما دفع بعض الضحايا إلى بيع الذهب والمجوهرات لتوفير المبالغ المطلوبة.
وأثناء التحقيق، اعترف المتهمان بأنهما جُندا عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قبل مجموعة تعمل من خارج الدولة، وكانا يتقاضيان عمولة عن كل عملية احتيال ناجحة. وعثر عناصر الشرطة أثناء تفتيش هواتف المتهمين على بيانات شخصية للضحايا بالإضافة إلى رسائل ومحادثات مسجلة شكّلت أدلة رئيسية في القضية.
وجددت شرطة دبي تحذيرها للسكان من التعامل مع مكالمات أو رسائل من مجهولين يدّعون تمثيل جهات حكومية أو منظمات دولية، مؤكدة أن أي جهة رسمية لا تطلب أبداً بيانات مصرفية أو تحويلات نقدية عبر الهاتف. وتُعد هذه القضية واحدة من عدة شبكات احتيال مماثلة تم الكشف عنها مؤخراً في الإمارات، وغالباً ما تُدار من الخارج بينما يُجنَّد المنفذون محلياً عبر الإنترنت.
وأشارت السلطات إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد أي أعضاء آخرين في الشبكة، داعية السكان إلى الإبلاغ الفوري عن أي تواصل مشبوه عبر قنوات شرطة دبي الرسمية.