أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في دولة الإمارات العربية المتحدة يوم الخميس تعليق جميع رحلات شركات الطيران الإيرانية من وإلى الدولة، بأثر فوري وحتى إشعار آخر. ويأتي هذا القرار في أعقاب موجة جديدة من العقوبات الأميركية التي تستهدف قطاع الطيران الإيراني، والتي تقول واشنطن إنها تمنع الناقلات الإيرانية فعلياً من العمل في مطارات العالم.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد حذر سابقاً من أنه اعتباراً من 23 سبتمبر، «ستُغلق جميع شركات الطيران الإيرانية حول العالم فعلياً»، محذراً من أن أي جهة تقدم خدمات لها ستواجه خطر الاستبعاد من النظام المالي القائم على الدولار. وتأتي هذه العقوبات في إطار حملة الضغط الأميركية المتصاعدة على طهران وسط مواجهة عسكرية بين البلدين تصاعدت منذ أواخر فبراير 2026.

ولم تحدد الهيئة أسماء شركات طيران إيرانية بعينها، لكنها أكدت أن التعليق يشمل رحلات الركاب والشحن التي تشغلها شركات مسجلة في إيران. وتعهدت الهيئة بإبقاء المسافرين ووكالات السفر وأصحاب المصلحة على اطلاع بأي مستجدات بشأن عودة حركة الطيران إلى طبيعتها.

ومن المتوقع أن يؤثر هذا التعليق على خطط سفر آلاف المقيمين والزوار الإيرانيين في الإمارات، خصوصاً مع اقتراب موسم السفر الخريفي المزدحم. وحذر محللون في قطاع الطيران الإقليمي من أن مثل هذه التعليقات عادة ما تدفع المسافرين المتضررين نحو مسارات بديلة أكثر تكلفة عبر دول ثالثة.

ويأتي القرار الإماراتي متزامناً مع قيود مماثلة فرضتها دول خليجية أخرى في الأيام الأخيرة، في ظل تصاعد الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية من واشنطن. ويرى مراقبون أن الوضع لا يزال متغيراً، وأن أي استئناف للرحلات سيتوقف على مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية الأوسع.