على مدى ثلاثة أيام، كان سكان عدة إمارات يشعرون برائحة وقود في الهواء دون معرفة مصدرها، إلى أن أكدت وزارة التغير المناخي والبيئة أن السبب تسرب نفطي من ناقلة قرب سواحل أم القيوين. وقد تم رصد هذا التسرب يوم الجمعة الموافق ٢٣ أكتوبر.
وعلى سبيل الاحتياط، تم إغلاق الشواطئ والمناطق الساحلية في أم القيوين، وشاطئ الحمرية في الشارقة، وجميع شواطئ رأس الخيمة حتى إشعار آخر. وأوضحت الجهات المسؤولة أن هذا الإغلاق سيستمر إلى أن تؤكد التقييمات الفنية أن إعادة فتح كل موقع أمر آمن.
وقد تحركت فرق الاستجابة بسرعة، وبدأت في الوقت نفسه عمليات احتواء التسرب وتطويقه وتنظيفه ومعالجة الأثر البيئي الناتج عنه. وتشير آخر المعلومات إلى أن هذه العمليات لا تزال مستمرة، مع تركيز الفرق على منع اتساع رقعة التسرب وحماية الحياة البحرية في المياه المتأثرة.
وحتى الآن، لم تعلن الجهات المسؤولة الكمية الدقيقة للنفط المتسرب ولم توضح سبب الحادثة، وتتواصل عمليات التحقيق. ويُنصح السكان والزوار الذين يخططون لزيارة شواطئ هذه الإمارات بمتابعة الإعلانات الرسمية قبل أي تحرك، لأن قرار إعادة فتح كل شاطئ سيعتمد على نتيجة تقييمه الخاص لا على إعلان واحد شامل.
وتُبيّن هذه الحادثة كيف يمكن لحادث بحري في نقطة واحدة أن يمتد تأثيره إلى عدة إمارات، خصوصاً أن كثيراً من السكان لاحظوا الرائحة قبل أي تأكيد رسمي بوقت طويل، وهو ما أثار تساؤلات لدى بعض رواد الشواطئ حول سرعة إعلام الجمهور، في وقت تستمر فيه فرق التنظيف بالعمل لاحتواء الأضرار وإعادة الساحل إلى وضعه الطبيعي.