اعتقلت شرطة دبي مجموعة متهمة بتنسيق نشر تقييمات كاذبة على صفحة شركة في خرائط غوغل بهدف الإضرار بسمعتها. وبدأ قسم جرائم مواقع التواصل الاجتماعي في شرطة دبي التحقيق بعد تقديم الشركة المتضررة شكوى رسمية، وكشفت التحريات أن متاجر أخرى شكّلت مجموعات مماثلة لنشر تعليقات غير صحيحة ومسيئة عن منافسيها.

وأوضح المقدم ياسر جمعة محمد، رئيس قسم جرائم مواقع التواصل الاجتماعي في شرطة دبي، أن هناك فرقاً واضحاً بين ترك تقييم سلبي صادق ونشر تعليقات تصل إلى حد الإهانة أو التشهير، مشيراً إلى أن النوع الأخير قد يعرّض صاحبه لعقوبات قانونية.

وبموجب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الاتحادي (مرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021)، تنص المادة 43 على أن الإهانة عبر الإنترنت التي تعرّض شخصاً للعقاب أو الاحتقار العام تستوجب عقوبات جزائية تتراوح بين 250 ألف و500 ألف درهم و/أو السجن. أما نشر معلومات كاذبة عمداً فيستوجب الحبس سنة على الأقل وغرامة 100 ألف درهم، وترتفع العقوبة إلى سنتين وغرامة لا تقل عن 200 ألف درهم في حال ارتكاب الجرم خلال حالة طوارئ أو أزمة.

وقالت محاميات مقيمات في دبي، من بينهن نكهت سردار خان ولودميلا يامالوفا من مكتب Lylaw، إن المشاريع الصغيرة في الإمارات تتعرض بشكل متزايد لحملات تقييمات مزيفة منظمة، وشارك عدد من أصحاب الأعمال تجاربهم مع هذه الموجات المفاجئة من التعليقات العدائية غير الحقيقية.

وتأتي هذه القضية لتذكّر بأن السلوك عبر الإنترنت في الإمارات يخضع لرقابة قانونية صارمة، وأن على الأفراد والشركات التمييز بين الانتقاد الصادق والمحاولات المنظمة للإضرار بمكانة المنافسين.