طرح تطبيق واتساب مجموعة جديدة من أدوات الرقابة الأبوية على حسابات المراهقين، في وقت تطبّق فيه الإمارات حظراً على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن الخامسة عشرة. وبموجب هذه الميزة، يمكن لأي ولي أمر تعيين رمز سري من ستة أرقام لقفل إعدادات خصوصية محددة في حساب ابنه المراهق، مثل تحديد من يمكنه رؤية صورة الملف الشخصي أو حالة آخر ظهور، أو من يمكنه إضافته إلى مجموعات جديدة.

وأي محاولة من المراهق لتغيير هذه الإعدادات المقفلة تتطلب الآن موافقة ولي الأمر. كما يتلقى الوالدان إشعاراً في كل مرة ينضم فيها ابنهما إلى مجموعة أو يغادرها، أو يضيف جهة اتصال جديدة. ومع ذلك، لا تمنح هذه الأداة الوالدين إمكانية الوصول إلى محتوى الرسائل أو المكالمات، لأن التشفير التام الذي يعتمده واتساب يبقى سارياً بالكامل. والميزة اختيارية وتكون معطّلة بشكل افتراضي.

وفي جانب الذكاء الاصطناعي، يمكن لأولياء الأمور الاختيار بين تجربة "ميتا ai" المعتادة المتاحة لمن تبلغ أعمارهم 13 عاماً فأكثر، أو خيار أكثر تشدداً يُعرف بـ"المحتوى المحدود" يستثني المواضيع الحساسة ويضيف ضمانات إضافية للمستخدمين الأصغر سناً.

ورحّب أندرياس هاسيلوف، مؤسس ومدير شركة "أومبوري"، بهذه الخطوة، قائلاً إن الأمان الرقمي الجيد يجب أن يوفر وضوحاً دون أن يحوّل الطفولة إلى رقابة شاملة، وإن مبدأ "الأمان بالتصميم" يجب أن يصبح النهج الافتراضي للمنصات التي تخدم المستخدمين الصغار.

وعبّر أولياء أمور في دبي عن ترحيبهم بالخطوة؛ فقد وصفت ميلي ميهتا الرمز الأبوي الجديد بأنه "مبادرة رائعة" تمنح الوالدين سيطرة أكبر على الحياة الرقمية لأطفالهم، بينما أشارت جينيتا كلارا إلى أن هذه الأدوات تساعد الوالدين على رصد المخاطر مبكراً وفتح حوار مع أطفالهم حول السلوك اللائق على الإنترنت. ويأتي هذا التحديث في وقت شدّدت فيه الإمارات لوائحها المتعلقة بوصول الأطفال والمراهقين إلى منصات التواصل الاجتماعي خلال الأشهر الأخيرة.