أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة يوم الخميس الموافق 8 أكتوبر 2026 عن تعديل على قانون الجرائم والعقوبات الاتحادي، بموجبه لا يُعدّ الشروع في الانتحار جريمة جنائية بعد الآن. وكان الشخص الذي ينجو من محاولة فاشلة لإنهاء حياته يواجه سابقاً مساءلة جنائية وعقوبة، أما بموجب النص المعدّل فإن هذه الحالات تُعامل من منظور وقائي وعلاجي وإنساني بدلاً من المنظور العقابي.

في المقابل، شدّد المشرّع العقوبات على من يحرّض أو يساعد شخصاً آخر على الانتحار. فإذا نجا الشخص الذي حاول الانتحار بتحريض أو مساعدة من دون إصابة خطيرة، يواجه المتسبب عقوبة الحبس أو الغرامة أو كلتيهما. وإذا أصيب الضحية بعجز دائم أو مرض لمدة تزيد على عشرين يوماً، ترتفع العقوبة إلى الحبس من ثلاث إلى خمس سنوات مع الغرامة، وإذا أدت الواقعة إلى وفاة الضحية، تصل العقوبة إلى الحبس من خمس إلى سبع سنوات.

كما يمنح التعديل حماية إضافية للقُصّر: إذا كان الضحية دون الثامنة عشرة من عمره أو يفتقر إلى الإدراك الكافي، يُعدّ ذلك ظرفاً مشدداً، وفي الحالات التي يفتقر فيها الضحية إلى الإرادة أو الوعي تماماً، تُطبَّق عقوبة القتل العمد. ويُلزم القانون بإبعاد الأجانب المحكوم عليهم بتهمة التحريض على الانتحار أو المساعدة فيه عن الدولة.

وفي سياق منفصل، عدّل القانون المادة 384 ليحدد عقوبة الحبس من 15 إلى 20 عاماً في الحالات التي يتنازل فيها أولياء الدم عن حق القصاص.

ويأتي هذا التعديل في إطار مسار الإمارات لإعادة النظر في التعامل القانوني مع قضايا الصحة النفسية، والتوجه نحو الدعم والعلاج بدلاً من التجريم.