تنطلق الدورة الخامسة من مهرجان السدر البيئي للأفلام في قاعة بلو بجامعة نيويورك أبوظبي، وتستمر من التاسع إلى الحادي عشر من أكتوبر، بالتعاون مع هيئة البيئة في أبوظبي. واختار المهرجان هذا العام شعار الترميم، المستوحى من الفعل العربي رميم، في إشارة إلى الإصلاح والإحياء المستمر بدلا من صورة مثالية جامدة للطبيعة.
وقال المدير الفني للمهرجان نزار الأنداري إن السينما بمفردها لا تشفي البيئة، بل الإنسان هو من يفعل ذلك، مضيفا أنه لا يريد خطابا بيئيا يتوهم طبيعة نقية كاملة، لأن الترميم فعل متواصل لا ينتهي عند نقطة معينة.
ويضم برنامج هذه الدورة عرض فيلم أرواح الفيلة لورنر هيرتسوغ بالتعاون مع ناشيونال جيوغرافيك، في عرضه الأول بمنطقة الخليج. كما يعرض المهرجان فيلم نار الحب للمخرجة سارا دوسا المرشح سابقا لجائزة الأوسكار، إلى جانب فيلمها الجديد الزمن والماء. ويشارك أيضا فيلم الفطريات، شبكة الحياة بصوت المغنية بيورك، فضلا عن نسخة مرممة بدقة فورك من الفيلم الهندي الكلاسيكي مانثان للمخرج شيام بنيغال الذي يعود إلى عام ألف وتسعمائة وستة وسبعين. ويشهد المهرجان أيضا العرض الأول للمسلسل الوثائقي المكون من خمس حلقات دفاتر الحفظ.
ومنذ تأسيسه، استقبل المهرجان أكثر من خمسة آلاف زائر، وشارك فيه نحو ألفي طالب من أكثر من عشرين مدرسة في أبوظبي، في محاولة لبناء جمهور شاب مهتم بالقصص البيئية عبر السينما. ويأمل المنظمون أن تفتح هذه الدورة نقاشا عاما أوسع حول علاقة الإنسان بالطبيعة، من خلال مزيج من الأفلام المناخية الجديدة والأعمال الأرشيفية المرممة التي نادرا ما تعرض على الشاشة الكبيرة في المنطقة.