تعمل عدة مدارس دولية في دبي على استكشاف وتطبيق برامج تحفيزية لتشجيع الطلاب على قراءة المزيد من الكتب، في خطوة مستوحاة من مبادرات مماثلة في دول أخرى، من بينها مبادرة أُطلقت مؤخراً في سنغافورة.
وتعتمد مدرسة نورد أنجليا الدولية في دبي على تحديات القراءة والتكريم داخل الفصول الدراسية لتحفيز الطلاب. وقالت أميل دالي-باي، المشرفة على البرنامج في المدرسة، إن المكافآت يمكن أن تكون "نقطة انطلاق مفيدة، خصوصاً للطلاب الأقل ميلاً للقراءة"، مشددة على أن الهدف النهائي هو تنمية "متعة حقيقية وعادة قراءة منتظمة".
من جهتها، أدخلت مدرسة وودلم للتعليم نظام نقاط يُعرف باسم "دوجو"، يتضمن جوائز شهرية لأفضل قارئ. كما اقترحت المدرسة برنامج "جواز سفر وودلم للقراءة" الذي يشمل شارات وشهادات وجلسات نقاش حول الكتب لتعزيز تفاعل الطلاب مع الأدب.
لكن ليس الجميع مقتنعاً بأن المكافآت وحدها هي الحل. ويحذر جيريش همناني، المدرب الحياتي المقيم في دبي، من أن "المكافآت مفيدة لبناء نظام، لا لبناء هوية"، مضيفاً أنه "لا يمكن رشوة أحد ليصبح قارئاً". ويرى أن عادات القراءة الدائمة تعتمد على إيجاد كتب تتواصل فعلياً مع اهتمامات الأطفال الشخصية، وليس فقط على الحوافز الخارجية.
ويأتي هذا التوجه في وقت يبحث فيه التربويون حول العالم، بما في ذلك في الإمارات، عن سبل لمواجهة تراجع عادة القراءة بين الأطفال والمراهقين في عصر تهيمن عليه الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي. وتواصل مدارس دبي تجربة مزيج من الحوافز قصيرة المدى والبرامج طويلة المدى بهدف ترسيخ ثقافة قراءة دائمة لدى الطلاب.