حذّر خبراء قانونيون في الإمارات من أن تصوير الأطفال أو تسجيل مقاطع فيديو لهم داخل المدرسة دون موافقة أولياء أمورهم، حتى لو كان ذلك بهدف المشاركة في مجموعات واتساب خاصة، قد يعرّض فاعله للمساءلة الجنائية وغرامات تصل إلى نصف مليون درهم. وبموجب المادة 44 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، والقانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2016 بشأن حقوق الطفل المعروف بـ"قانون وديمة"، وقانون حماية البيانات الشخصية في الإمارات، يمكن أن تتراوح الغرامة بين 150 ألف درهم و500 ألف درهم، مع إمكانية السجن لمدة لا تقل عن ستة أشهر في الحالات الأكثر خطورة. وقال الدكتور حسن الحايس، المحامي، إن مجرد تصوير طفل آخر داخل الفصل الدراسي أو الممرات أو الملعب أو في التجمعات الصباحية أو نقاط الاستقبال والانصراف، يمكن أن يشكّل بذاته مسؤولية جنائية، بصرف النظر عن نشر الصورة أو عدمه، مؤكداً أن فعل التصوير نفسه، بمعزل عن توزيعه، يكفي لتقديم شكوى. من جهتها، أضافت المحامية عواطف الخوري أن خصوصية الطفل وكرامته يجب احترامهما في جميع الأحوال، وأنه لا يوجد استثناء لمجموعات واتساب التي يعتبرها الأهالي مغلقة أو موثوقة، مشيرة إلى أن تداول صورة طفل آخر في مجموعة خاصة لا يوفّر أي حماية قانونية. ويأتي هذا التحذير في وقت يعتاد فيه كثير من الأهالي في الإمارات تصوير أطفالهم وزملائهم خلال الفعاليات والعروض المدرسية وأوقات الانصراف، ومشاركة الصور في مجموعات أولياء الأمور دون تفكير. وينصح الخبراء الآن الأهالي والمدارس بالحصول على موافقة خطية قبل تصوير أو نشر صور أطفال آخرين، لتجنب الوقوع تحت طائلة القانون.
محامون في الإمارات: تصوير الأطفال في المدرسة دون موافقة قد يُكلّف حتى 500 ألف درهم
ملخص: حذّر خبراء قانونيون في الإمارات من أن تصوير الأطفال أو تسجيل مقاطع فيديو لهم داخل المدرسة دون موافقة أولياء أمورهم، حتى لو كان ذلك بهدف المشاركة في...