تشهد تكاليف الشحن البحري في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي ارتفاعاً حاداً، نتيجة تضافر نقص الحاويات القادمة من الصين وإيطاليا مع استمرار اضطراب حركة الملاحة بعد إغلاق مضيق هرمز في ظل النزاع بين إسرائيل وأمريكا وإيران الذي بدأ في ٢٨ فبراير ٢٠٢٦.
وتشير بيانات القطاع إلى أن تكلفة بعض الشحنات ارتفعت نحو عشرة أضعاف، من نحو ١٠٠٠ دولار إلى ما بين ١٠ آلاف و١٢ ألف دولار، مع توقعات بوصولها إلى ١٥ ألف دولار في بعض الحالات. كما قفزت أسعار حاويات الأربعين قدماً من نحو ٢٠٠٠ دولار إلى ما بين ٧ آلاف و١١ ألف دولار، أي بزيادة تتراوح بين ٢٥٠ و٤٥٠ بالمئة. وارتفعت أسعار النحاس الأصفر أيضاً بنحو ٣٠ بالمئة عن مستوياتها قبل النزاع.
وقال أنيس سجن، نائب رئيس مجموعة دانوب: "البضائع التي كانت تستغرق ٢٥ يوماً لتصل، باتت تستغرق الآن ٦٠ يوماً، وأحياناً ٩٠ يوماً." وأضافت مسنى حسين من شركة تريدإكس لينك أن هذا التأخير يكلف المستوردين مبالغ كبيرة: "بالنسبة لعشر حاويات، تضيف هذه الحالة ما بين ٥٠ ألف و٩٠ ألف دولار."
كما أضافت شركات الشحن "رسوم حرب" إلى أسعارها المعتادة، ويتوقع الخبراء ارتفاعاً إضافياً بنسبة ٥ إلى ١٥ بالمئة خلال أسابيع الذروة، إلى جانب زيادة إجمالية متوقعة بنسبة ٢٥ بالمئة خلال الأشهر المقبلة.
ومع اقتراب عطلة منتصف الخريف في الصين (٢٥-٢٧ سبتمبر) والعيد الوطني الصيني (١-٧ أكتوبر)، يسارع التجار في الإمارات لتأمين الشحنات قبل هذه الإغلاقات، محذرين من أن فقدان الشحنات خلال هذه الفترة قد يعرقل بشكل كبير تسليم بضائع موسم الأعياد ونهاية العام في المنطقة.