أفادت هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات بأن عدد الشركات المرخصة لديها ارتفع بنسبة 43 بالمئة على أساس سنوي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، إلى جانب ارتفاع عدد المتخصصين المعتمدين في القطاع المالي بنسبة 64 بالمئة، في مؤشر على استمرار توسع القطاع المالي الخاضع للرقابة في الدولة.
وبلغت القيمة السوقية المجمعة لسوقي أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي 3.7 تريليون درهم (نحو 1.01 تريليون دولار) بنهاية سبتمبر، وفق الهيئة. كما بلغت القيمة الإجمالية للتداولات في السوقين 408 مليارات درهم خلال فترة التسعة أشهر، حيث استحوذ المستثمرون الأجانب على ما يقارب نصف إجمالي حجم التداول، في إشارة إلى تزايد الثقة الدولية في أسواق المال بالدولة.
وأعلنت الهيئة أيضا عن نمو بنسبة 94 بالمئة في عدد صناديق الاستثمار المحلية المسجلة، التي بلغت 97 صندوقا، بينما ارتفعت الأصول الخاضعة لإدارة هذه الصناديق بنسبة 30 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي سياق متصل، تم تسجيل 102 أصل رقمي للقبول في التداول، بينما بلغت إصدارات السندات والصكوك 576 مليار درهم خلال الفترة ذاتها.
وعزت الهيئة الرقابية هذا النمو إلى مزيج من مرونة السوق وتشديد الرقابة على المتداولين فيه. وأشار مسؤولون إلى ارتفاع حصة التداول الأجنبي كدليل على تعمق الثقة الدولية في أسواق المال الإماراتية، في وقت استضافت فيه بورصتا أبوظبي ودبي عدة طروحات إقليمية كبرى خلال السنوات الأخيرة، وسط محاولات لترسيخ مكانتهما كمركز مالي لمنطقة الخليج.