خفّض صندوق النقد الدولي بشكل حاد توقعاته لنمو اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقا لعام 2026، مشيراً إلى أن السبب الرئيسي هو الإغلاق المطول لمضيق هرمز في أعقاب الحرب الأخيرة مع إيران. ويتوقع الصندوق الآن انكماش اقتصاد المنطقة بنسبة 2 بالمئة هذا العام، بتعديل تنازلي بلغ 3.1 نقطة مئوية عن توقعاته في أبريل الماضي.
وبين دول مجلس التعاون الخليجي، خُفّضت توقعات الإمارات إلى -3.9 بالمئة، بتراجع سبع نقاط عن التوقعات السابقة، بينما تراجعت توقعات السعودية إلى -3.3 بالمئة. وتشهد البحرين انكماشاً أكبر بنسبة -11.3 بالمئة، والكويت بنسبة -16.7 بالمئة، وقطر بنسبة -15.6 بالمئة. وتبقى عُمان الاقتصاد الخليجي الوحيد الذي يحافظ على نمو إيجابي بنسبة 4.1 بالمئة.
كما خفّض الصندوق توقعاته للعراق إلى -16 بالمئة، في حين يُتوقع أن ينكمش الاقتصاد الإيراني بنسبة -7.6 بالمئة، وسط تشديد العقوبات إلى جانب التأثير المباشر للحرب.
وقالت سيلفانا تنريرو، كبيرة الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي: «أظهر الاقتصاد مرونة حتى الآن، لكن هذه المرونة تقترب من حدودها»، داعية حكومات المنطقة إلى إعادة بناء الحيز المالي وتعزيز مرونة جانب العرض في ظل استمرار الأزمة.
ويتوقع الصندوق أن تبدأ إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً في مارس 2027، على أن يستغرق العودة الكاملة إلى ظروف الشحن ما قبل الحرب حتى أكتوبر من العام نفسه، في إشارة إلى طول المدة التي يُرجّح أن يستمر فيها هذا الاضطراب في الضغط على نمو المنطقة.