أعلن المصرف المركزي للإمارات العربية المتحدة أن أكثر من 155,970 عميلاً مصرفياً في مختلف أنحاء الدولة استفادوا من تسهيلات تأجيل سداد القروض بقيمة 15.9 مليار درهم (4.33 مليار دولار) حتى نهاية أغسطس 2026، في إطار برنامج الدعم الساري منذ مارس ضمن "حزمة تعزيز مرونة المؤسسات المالية".
ومن هذا الإجمالي، حصل 148,681 عميلاً من فئة الأفراد على تأجيلات بقيمة 2.3 مليار درهم (626 مليون دولار). وفي المقابل، حصلت 849 شركة من القطاع الخاص على دعم بقيمة 10.7 مليار درهم (2.91 مليار دولار)، بينما حصلت 6,441 منشأة صغيرة ومتوسطة على تأجيلات بقيمة 2.9 مليار درهم (790 مليون دولار).
وتشمل الحزمة أيضاً التنازل عن بعض الرسوم والعمولات المرتبطة بالقروض المتأثرة، في خطوة يصفها المسؤولون بأنها تهدف إلى تخفيف الضغط المالي عن الأسر والشركات الصغيرة في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي الإقليمي.
ودعا خالد محمد بالما، محافظ المصرف المركزي، البنوك إلى تسريع التحول الرقمي، وتعزيز حماية المستهلك، وتوسيع نطاق الشمول المالي، معتبراً أن هذه التدابير جزء من مسعى أوسع لضمان استمرار مرونة القطاع المصرفي الإماراتي في الظروف الراهنة.
وتشير بيانات منفصلة للمصرف المركزي إلى أن الإقراض المصرفي في الإمارات ارتفع بمقدار 72.4 مليار درهم في أغسطس وحده، ليبلغ 2,871.4 مليار درهم، أي بزيادة 2.6% خلال شهر واحد فقط. كما نمت أصول القطاع المصرفي بنسبة 12.9% على أساس سنوي حتى نهاية أغسطس، وارتفع الإقراض بنسبة 18.8%، بينما زادت الودائع بنسبة 13% خلال نفس الفترة.
وبحسب المسؤولين، تؤكد هذه الأرقام مجتمعة أن القطاع المصرفي الإماراتي يحافظ على نمو مستقر وقدرة على دعم العملاء الأفراد والشركات عبر تدابير إغاثة موجهة، رغم التحديات الإقليمية.