تستضيف صالة «ريجن» في منطقة ميزا بأبوظبي معرضاً جديداً يحمل عنوان «تحكيم من جديد» (Consolidation is Reconsolidation)، يتزامن مع انطلاق مبادرة فنية معاصرة جديدة تحت اسم «هايفن كونتمبوراري». يستمر المعرض حتى 19 أكتوبر، ويُفتح للزوار يومياً من الساعة التاسعة صباحاً حتى التاسعة مساءً.

يستمد المعرض اسمه من ظاهرة «إعادة تثبيت الذكرى»، وهي عملية نفسية تتغير فيها التفاصيل الدقيقة للذكريات في كل مرة يتم تذكرها، بحيث لا تُستحضر الذكرى بالشكل نفسه مرتين. ويستعرض خمسة فنانين ناشئين مقيمين في الإمارات، وهم سارة قمر، وليلى دويدي، ومارتن أونغ يامباو، وريان العجنيبي، وحسناء سامر، هذه الفكرة عبر وسائط متنوعة تشمل التصوير الفوتوغرافي والرسم والنحت وحتى الأعمال المرتبطة بالرائحة.

وقالت سيسيليا جيهو-سارا، مؤسسة «هايفن كونتمبوراري» وقيّمة المعرض، إن المشروع انطلق من ملاحظة بسيطة لكنها مثيرة للقلق: «الذكريات التي نستحضرها أكثر من غيرها هي في الواقع الأقل موثوقية». وأضافت أن التوثيق، سواء بالصورة أو بالكتابة، لا يضمن بقاء الذكرى صادقة مع الحدث الأصلي، لأن كل إعادة سرد تنتج نسخة مختلفة قليلاً.

يأتي افتتاح المعرض في خضم موسم حافل بالفعاليات في المشهد الفني لأبوظبي؛ فمزاد كريستيز الأول المخصص للمدينة سيُقام في الأول من نوفمبر ويضم أكثر من 70 عملاً تغطي ستة عقود من الفن الحديث والمعاصر في الشرق الأوسط، في حين من المقرر أن يفتح متحف غوغنهايم أبوظبي أبوابه في 11 ديسمبر.

ولمن يرغب في استكشاف هشاشة الذكريات الشخصية، لم يتبق سوى أيام قليلة لزيارة معرض «تحكيم من جديد» في صالة ريجن قبل إغلاقه.